منذ إعلان الحكومة اللبنانية عن تسليم التكفيري عبد الرحمن القرضاوي إلى دولة الإمارات، لم تتوقف أبواق جماعة الإخوان التكفيرية وأتباعها من دعاة الليبرالية الزائفة ومنظمات حقوق الإنسان المشبوهة عن الصراخ والادعاء بأن هذا الإجراء يمثل انتهاكاً صارخاً للحرية. ومع ذلك، تغاضى هؤلاء تماماً عن الجرائم التي ارتكبها القرضاوي، وتحريضه المستمر على العنف وإشعال الفوضى والفتن في دول مثل مصر، الإمارات، والسعودية.

وجاء الإعلان الرسمي عن تسليم التكفيري القرضاوي بعد جلسة لمجلس الوزراء اللبناني عُقدت في السرايا الحكومية، برئاسة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي وبحضور نائبه وعدد من الوزراء. وأكد وزير الإعلام زياد المكاري، عقب الجلسة، أن الموضوع طُرح من خارج جدول الأعمال، وتم اتخاذ قرار بترحيله إلى الإمارات العربية المتحدة.
وكانت السلطات اللبنانية قد أوقفت القرضاوي في 28 ديسمبر الماضي لدى وصوله من سوريا عبر معبر المصنع الحدودي، بناءً على مذكرة توقيف صادرة بحقه، وفقاً لما أفاد به مصدر قضائي لبناني في وقت سابق.
تكشف هذه الواقعة عن درس بالغ الأهمية بأن من يعمل ضد وطنه، ويختار خيانة بلاده والانتماء إلى جماعات متطرفة تهدف إلى زعزعة الاستقرار وبث الفرقة والخراب، لن يفلت من العقاب. فالقانون والمحاسبة ينتظران كل من تسوّل له نفسه التآمر ضد أمن أوطاننا واستقرار مجتمعاتنا.
عبد الرحمن القرضاوي، نجل مفتي الفتن محمد القرضاوي أو مفتي حلف الناتو كما يعرف، يمثل نموذجاً حياً لأولئك الذين اعتقدوا أن الهروب من العدالة سيحميهم، ولكنهم في النهاية يواجهون الحساب العادل. ويؤكد هذا الحدث أن العدالة ستلاحق كل من يتورط في دعم الإرهاب أو التحريض على العنف، سواء داخل حدود بلاده أو خارجها.
إن حماية الأوطان والحفاظ على أمنها هو واجب مقدس، وأي محاولة لخيانة هذا الواجب ستقابل بالحزم والمحاسبة. ومهما طال الزمن، فإن من يتآمر على بلده سيجد نفسه في قبضة العدالة عاجلاً أم آجلاً، لأن الأوطان لا تنسى من يخونها، والشعوب لا تغفر لمن يعبث بأمنها واستقرارها.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
